السيد كمال الحيدري

133

أصول التفسير والتأويل

( 2 ) أدلّة المنكرين لحجّية الظواهر القرآنية ذهب جملة من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلى عدم حجّية ظواهر القرآن الكريم . قال البحراني في « الدرر النجفية » : « لا خلاف بين أصحابنا الأُصوليين في العمل بالقرآن والأحكام الشرعية والاعتماد عليه ، حتّى صنّف جملة منهم كتباً في الآيات المتعلّقة بالأحكام الشرعية وهى خمسمئة آية عندهم ، وأمّا الأخباريون منهم وهو المحدّث الأمين الاسترآبادي ومن تأخّر عنه فإنّه لم يفتح هذا الباب أحد قبله ، فهم في هذه المسألة بين الإفراط والتفريط ، فمنهم من منع فهم شئ منه مطلقاً حتّى مثل قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلّا بتفسير من أصحاب العصمة عليهم السلام . قال المحدّث الفاضل السيّد نعمة الله الجزائري في بعض رسائله : « إنّى كنت حاضراً في المسجد الجامع من شيراز وكان الأُستاذ المجتهد الشيخ جعفر البحراني والشيخ المحدّث صاحب جوامع الكلم يتناظران في هذه المسألة ، فانجرّ الكلام بينهما حتّى قال له الفاضل المجتهد : ما تقول في معنى قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فهل يحتاج في فهم معناها إلى الحديث ؟ فقال : نعم لا نعرف معنى الأحدية ، ولا الفرق بين الأحد والواحد ونحو ذلك إلّا بذلك » « 1 » .

--> ( 1 ) الدرر النجفية ، العلّامة المحدّث الشهير الشيخ يوسف بن أحمد البحراني ، الطبعة / / الحجرية ، مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث : ص 169 .